أبي الفتح الكراجكي
109
كنز الفوائد
وَقَالَ اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً وَلَا تَكُنِ الثَّالِثَ فَتَعْطَبَ وَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَصْنَعُ وَقَالَ لَوْ أَنَّ حَمَلَةَ الْعِلْمِ حَمَلُوهُ بِحَقِّهِ لَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَأَهْلُ طَاعَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَلَكِنَّهُمْ حَمَلُوهُ لِطَلَبِ الدُّنْيَا فَمَقَتَهُمُ اللَّهُ وَهَانُوا عَلَى النَّاسِ وَقَالَ الْعُلُومُ أَرْبَعَةٌ الْفِقْهُ لِلْأَدْيَانِ وَالطِّبُّ لِلْأَبْدَانِ وَالنَّحْوُ لِلِّسَانِ وَالنُّجُومُ لِمَعْرِفَةِ الْأَزْمَانِ وَقَالَ الْبَاقِرُ عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ وَقَالَ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَلَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ وَقَالَ الصَّادِقُ ع تَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللَّهِ وَلَا تَكُونُوا أَعْرَاباً فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِ اللَّهِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يُزَكِّ لَهُ عَمَلًا وَقَالَ الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ لَا تَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ إِلَّا بُعْداً وقيل لبعض الحكماء أيحسن بالشيخ التعلم فقال إن كان الجهالة تقبح منه فإن التعلم يحسن منه وقيل له متى يحسن له التعلم فقال ما حسنت به الحياة وقيل لبزرجمهر العلم أفضل أم المال